حقوق الملكية

أجاز القانون المدني البحريني تملك العقار بنظام الطبقات والشقق‏‎ ‎المفرزة‎.‎ وملكية الطبقات والشقق هي نوع من الملكية يجمع بين الملكية المفرزة‎ ‎والملكية الشائعة فمالك الطبقة أو الشقة يملك الطبقة أو ‏الشقة ملكية مفرزة وتكون‎ ‎ملكية الشقة أو الطبقة كجزء مفرز محددة بحدود يتم الاتفاق عليها وتلحق بالطبقة أو‏‎ ‎الشقة حصة شائعة ‏في أجزاء مشتركة بين جميع ملاك الطبقات والشقق مثل الأرض المقام‎ ‎عليها البناء والسلالم والسطح والأساسات والأسقف والمداخل ‏والممرات الداخلية وغير ذلك‏‎ ‎من الأجزاء.‏ ومعيار الفصل بين الملكية المفرزة والملكية الشائعة هو الاستعمال، فجميع الأجزاء‏‎ ‎التي يكون استعمالها قاصراً على المالك وحده دون ‏سواه تكون ملكيتها مفرزة وجميع‎ ‎الأجزاء التي يكون استعمالها مشتركاً بين مالك الطبقة أو الشقة وباقي الملاك تكون‎ ‎ملكيتها شائعة ‏بينهم جميعاً وتكون حصة كل مالك في هذه الأجزاء المشتركة أو الشائعة‏‎ ‎بنسبة قيمة الجزء الذي يملكه مفرزاً، وتقدر قيمة هذا الجزء ‏على أساس مساحته وموقعة‎ ‎وقت إنشاء العقار‎.‎

يُقصد بملكية الأسرة وفقاً لأحكام القانون المدني البحريني أن يكون‎ ‎لأعضاء الأسرة الواحدة الذين تجمعهم وحدة العمل أو المصلحة، أن ‏يتفقوا كتابة على‎ ‎إنشاء ملكية الأسرة. وتتكون هذه الملكية إما من تركة ورثوها واتفقوا على جعلها كلها‎ ‎أو بعضاً منها مُلكاً للأسرة، أو ‏من أي مالٍ آخر مملوك لهم اتفقوا على ادخاله في هذه‎ ‎الملكية.‏ ولا يجوز الاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة لمدة تزيد على 15 سنة، على أنه‎ ‎يجوز لكل شريك أن يطلب من المحكمة الإذن له في ‏إخراج نصيبه من هذه الملكية قبل‎ ‎انقضاء الأجل المتفق عليه إذا وُجد مبرر قوي لذلك‎.‎ وليس للشركاء أن يطلبوا القسمة ما دامت ملكية الأسرة قائمة. ولا يجوز لأي شريك‎ ‎أن يتصرف في نصيبه لأجنبي عن الأسرة إلا ‏بموافقة الشركاء جميعاً.‏

تنشأ الملكية الشائعة بالميراث، فإذا توفي المورث تكون تركته شائعة بين الورثة،‎ ‎كما تنشأ بالاتفاق كأن يتفق أكثر من شخص على ‏شراء عقار شائع بينهم‏‎.‎ أما انتهاء الملكية الشائعة فيكون بالقسمة سواء كانت قسمة رضائية يتفق عليها جميع الشركاء أو قسمة قضائية تجريها المحكمة إذا ‏لم يتفق الشركاء على القسمة ولجأ أحدهم أو جميعهم إلى المحكمة‎ ‎‏. كما تنتهي الملكية الشائعة بالتصرف أيضاً كأن يبيع أو يهب ‏جميع الشركاء حصصهم إلى مشتري‎ ‎أو موهوب له واحد‎.‎

الملكية المفرزة هي ملكية العقار المحدد بأربعة حدود من ناحية الشمال والجنوب والشرق‎ ‎والغرب، وتفصله عن غيره من العقارات ‏وتجعل له ذاتية مستقلة لا يشاركه ولا يتداخل معه‎ ‎فيها أي عقار آخر‎.‎ أما الملكية الشائعة فيقصد بها تعدد ملاك العقار الواحد بحيث تكون حصة‏‎ ‎كل منهم في العقار غير مفرزة وغير معروفة وتكون حصة كل ‏منهم عبارة عن نسبة تنسب إلى‎ ‎كامل العقار كأن تكون الربع أو الثلث أو النصف أو ما إلى ذلك، وتقدر الحصص بالأسهم فيقال أن المالك‎ ‎له ملكية عدد كذا سهم من عامة إجمالي عدد أسهم العقار كاملأً‎.‎

عرَّف القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2001م الشفعة بأنها حق‎ ‎حلول الشريك في الشيوع محل المشتري إذا ‏بيعت حصة من المال الشائع لغير الشركاء.‏‎ ‎وإذا تعدد الشفعاء كان استحقاق كل منهم للشفعة على قدر نصيبه في المال‎ ‎الشائع‎. ولا يقوم حق الشفعة:

  1. إذا تم البيع بالمزاد العلني عن طريق المحكمة.
  2. إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الزوجين أو بين ‏الأقارب إلى الدرجة‎ ‎الثانية.
  3. إذا أظهر الشفيع إرادته صراحة أو ضمناً في أنه لا يرغب في الشراء بالشروط التي‎ ‎تم بها البيع.
  4. إذا كان ‏العقار قد بيع ليكون محلاً للعبادة أو ليلحق بمحل عبادة.
  5. إذا أوقف أحد الشفعاء نصيبه في العقار للأعمال الخيرية.‏

لمالك العقار حق استعمال العقار بنفسه بالسكن إذا كان بيتاً أو الزراعة إذا‎ ‎كان بستاناً، أو أن يستعمله عن طريق الغير بأن يجعله سكناً ‏لعمال منشأته أو سكناً‎ ‎لأبنائه، وله أن يستغله بتأجيره للغير أو استثماره في أي مشروع. وللمالك أيضاً حق التصرف‎ ‎في عقاره بالبيع أو ‏بأي تصرف آخر كالهبة أو الوصية أو الوقف. وتشمل ملكية الأرض ما تحتها‎ ‎وما فوقها إلى الحد المفيد في التمتع بها وفقاً للمألوف، ما لم ‏يوجد نص أو تصرف‎ ‎قانوني يخالف ذلك‎.‎


شارك هذه الصفحة:

آخر تحديث للمحتوى: 16 يونيو, 2025