أعلن جهاز المساحة والتسجيل العقاري عن توقيع اتفاقية مع شركة أوتاد للهندسة والمساحة لتنفيذ مشروع مسح وتحديث خرائط وثائق ملكية العقارات الكائنة في المناطق القديمة، وذلك ضمن جهود مواصلة تعزيز التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع جودة وموثوقية البيانات العقارية والمساحية.

وبهذه المناسبة، أكد سعادة المهندس باسم بن يعقوب الحمر رئيس جهاز المساحة والتسجيل العقاري، أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو استكمال تطوير المنظومة العقارية في مملكة البحرين، من خلال تحديث بيانات العقارات وربطها بنظام الإحداثيات الوطني، وصولًا إلى أن تكون جميع العقارات المسجلة في المملكة مشمولة بالخرائط والمسوحات بنسبة 100٪؜ وفق أحدث المعايير المعتمدة لذلك.

وأوضح سعادته أن المشروع يمتد من تنفيذ أعمال المسح والتحديث للعقارات غير الممسوحة، إلى بناء قاعدة بيانات عقارية وطنية أكثر دقة وحداثة وموثوقية، تدعم الخدمات الحكومية والقطاع العقاري والجهات ذات العلاقة، وتعزز تكامل المعلومات المرتبطة بالعقار.

وأشار إلى أن المشروع سينعكس بصورة مباشرة على المواطنين وملاك العقارات، من خلال تحديث بيانات العقار وحدوده وأبعاده وموقعه وإحداثياته، وإتاحة إصدار وثيقة ملكية إلكترونية محدثة، الأمر الذي ينعكس على سرعة إنجاز الخدمات المرتبطة بالعقار، واختصار الوقت والجهد على المستفيدين.

وبيّن سعادته أن المشروع سينفذ على مراحل، تبدأ بأعمال المسح الميداني وتحديث بيانات العقارات، وتحويل أبعادها من وحدات القدم إلى النظام المتري وربطها بالإحداثيات الوطنية المعتمدة، وسيتم دعوة ملاك العقارات المعنية للمبادرة لاستكمال إجراءات تسجيل عقاراتهم من خلال الموقع الإلكتروني للجهاز وذلك بعد استكمال أعمال المسح حسب الخطة الموضوعة.

وأكد أن المشروع سيسهم كذلك في دعم التخطيط العمراني والمشاريع التنموية والاستراتيجية، وتسريع الإجراءات العقارية، إلى جانب تعزيز البيئة الاستثمارية ورفع مستوى الشفافية والثقة في القطاع العقاري من خلال توفير معلومات دقيقة ومحدثة وموثوقة.

ولفت سعادته إلى أن المشروع يرتبط بصورة مباشرة بتقرير جاهزية الأعمال (B-READY) الصادر عن البنك الدولي، والذي يتضمن ضمن مؤشراته قياس مدى تغطية العقارات المسجلة بالخرائط المساحية، وما إذا كانت العقارات مشمولة بالمسح والخرائط المساحية، مؤكدًا أن الوصول إلى تغطية مساحية حديثة بنسبة 100% من شأنه أن يدعم جاهزية مملكة البحرين وتنافسيتها في المؤشرات الدولية المرتبطة بإدارة الأراضي وبيئة الأعمال.

وأضاف أن المشروع ينسجم مع عدد من الأطر الدولية المعنية بتطوير إدارة الأراضي وجودة البيانات العقارية، ومن بينها إطار الإدارة الفعالة للأراضي (FELA) الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لإدارة المعلومات الجيومكانية العالمية (UN-GGIM)، بما يعكس حرص الجهاز على مواكبة أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال.

وأكد سعادته أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من خبراته وكفاءاته المتخصصة في تنفيذ الأعمال المساحية وفق المعايير والمتطلبات الفنية المعتمدة، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات تسهم في دعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ورفع كفاءة وجودة مخرجاتها، منوهًا بأهمية التعاون مع الأفرقة الميدانية من خلال توفير المستندات المطلوبة في حال الحاجة لها.

من جانبه، أعرب المهندس وحيد هادي البستكي الرئيس التنفيذي لشركة أوتاد للهندسة والمساحة، عن اعتزاز الشركة بالشراكة مع جهاز المساحة والتسجيل العقاري، مثمنًا الثقة الممنوحة لها للمساهمة في تنفيذ هذا المشروع، ومؤكدًا حرص الشركة على توظيف خبراتها وكفاءاتها المتخصصة واستخدام أحدث تقنيات المسح الرقمي والأنظمة الجيومكانية وفق أعلى المعايير والمتطلبات الفنية المعتمدة.

 

العودة إلى الأخبار